تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وكذا لو غفل عنه حال العمل ( 15 ) . والاختيار فلا حدّ على المكره والمكرهة ( 16 ) .
شرح
إطلاق رفع النسيان أن لا يترتّب عليه شيء من مؤاخذة الآخرة أو الدنيا . وتفصيل المقال فيه موكول إلى مقام آخر . هذا كلَّه بالنسبة إلى نسيان أصل الحرمة . وأمّا نسيان الموضوع كأن نسي إجراء العقد عليها أو نسي أنّها طلَّقها وأمثال ذلك فحكمه أيضاً حكم نسيان الحكم ، والدليل عليه نفس تلك الأدلَّة ، مضافاً إلى مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتّع بها ثمّ نسي حتّى واقعها ، يجب عليه حدّ الزاني ؟ قال : « لا ، ولكن يتمتّع بها بعد النكاح ويستغفر ربّه ممّا أتى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 147 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 1 .» فإنّها دالَّة على درء الحدّ عمّن نسي إجراء العقد حتّى جامع ، ومؤيّدة لدرئه عن جميع موارد النسيان . ( 15 ) فإنّ الغفلة عن الحرمة إذا أوجبت ارتكاب الحرام فالحرام واقع عنه خطأ ، فيعمّه عموم رفع الخطأ . مضافاً إلى أنّه لمّا لم يكن ريب في معذورية الخاطئ فيعمّه الوجه العامّ المذكور . ومنه تعرف : أنّ الغفلة عن الموضوع أيضاً بحكم الغفلة عن الحكم ودارئة للحدّ . ( 16 ) فإنّ المكره لا تكليف عليه ، ولا أقلّ من أنّه معذور فيعمّه الوجه العامّ المذكور .