شرح
زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن : هي عذراء ، فقال علي ( عليه السّلام ) : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 124 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 ، الحديث 1 .» .
فالمفروض في موضوعه وإن لم يكن إلَّا إتيان رجل بامرأة زعم هذا الرجل زناه وليس فيه التصريح بإقامة الشهود على زعمه إلَّا أنّ قول الأمير ( عليه السّلام ) : « ما كنت لأضرب . » إلى آخره شاهد على اجتماع الجهات الأُخر .
ونحوها النبوي المنقول عن « عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 365 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 49 .فراجع .
وممّا ينبغي التنبّه له : أنّ لسان جميع هذه الأخبار أنّ شهادة النساء تقبل في المورد ويثبت بها البكارة ، فمقتضى القواعد وإن كان تعارض الشهادتين إلَّا أنّ مدلول هذه الأخبار الخاصّة تقديم شهادتهنّ وثبوت البكارة بها .
وهذا الأمر واضح في صحيحة زرارة المعبّرة بقوله : « تقبل شهادة النساء » ، وهكذا في غيرها فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله » مفروضه قبول وتسلَّم أنّ عليها خاتماً من الله ، وهو لا يكون إلَّا بأن تكون شهادتهنّ حجّة فعلية على بكارتها ، وحمل قبولها على مجرّد عدم إجراء الحدّ كحمل كون الخاتم عليها على كونها هكذا بحسب شهادتهنّ لا بحسب الواقع ، خلاف الظاهر جدّاً .