القول في اللواحق
وفيها مسائل :
مسألة 1 إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا فادّعت أنّها بكر وشهد أربع نساء عدول بذلك يقبل شهادتهنّ ويدرأ عنها الحدّ ( 21 )
شرح
( 21 ) في « الرياض » : إجماعاً على الظاهر المصرّح به في « التنقيح » ، وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه .
أقول : مقتضى القواعد الأوّلية أنّ الشهود على الزنا إذا شهدوا بمطلق الزنا المجتمع مع الدخول بقدر الحشفة الذي يحتمل تحقّقه مع بقاء العذرة فالشهادتان غير متعارضتين بل يجب الأخذ بهما ، وإذا شهدوا بالدخول بمقدار لا يحتمل معه بقاء العذرة فالشهادتان متعارضتان يسقط كلتاهما عن الحجّية فلا حجّة على زناها فلا يمكن الحكم بإجراء الحدّ بحكم استصحاب عدم تحقّق الموضوع أو الحكم .
وأمّا مع النظر إلى الأدلَّة الخاصّة : ففي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظرت إليها النساء فوجدتها بكراً ، فقال : « تقبل شهادة النساء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 363 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 44 .» .
فالحديث وإن لم يصرّح بنفي حدّ الزنا عنها إلَّا أنّه لا ريب في أنّ