تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في قبور المسلمين ( 20 ) ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه . ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل . ونية الغسل من المأمور ، والأحوط نية الآمر أيضاً .
شرح
( 20 ) دفنه في قبور أهل الإسلام وإن لم يتعرّض له الرواية إلَّا أنّه من الواضحات بداهة أنّ زناه أو ارتكاب سائر المحارم التي فيها حدّ لا يوجب خروجه عن الإسلام ، فهو مسلم حكم عليه بوجوب رجمه ، فيشمله سائر أحكام المسلمين بعموم أدلَّتها . وممّا يدلّ عليه ذيل موثّقة أبي مريم عن الباقر ( عليه السّلام ) الواردة فيمن أقرّت بالزنا عند أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وأمر برجمها ففيها : « فقالوا له : قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .» فإنّ ظاهر جوابه ( عليه السّلام ) أنّها كسائر موتى أوليائها لا فرق بينها وبينهم إلَّا أنّه قتيل الحدّ ، وإلَّا فمن حيث التجهيز يصنع بها كما يصنع بغيرها من موتاهم ، فيدفن في مقابر المسلمين كسائر موتاهم ، نعم هذه الفقرة الأخيرة دليل آخر على ما استظهرنا من الموثّقة من أنّه ( عليه السّلام ) لم يأمرها بالتجهيز قبل موتها ، وإلَّا لما كان يفعل بها ما يصنع بسائر الموتى .