تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
والتكفّن هو غسل الميّت ، ومن المتعارف أن يعبّر بغسل الميّت عن الأغسال الثلاثة الواقعة عليه . وبعبارة أخرى : فالمفهوم من الرواية أنّه يقدّم فيه قبل موته الغسل والحنوط والكفن الواجبة عليه بعد موته ، فكما أنّ الحنوط والكفن يراد منهما ما أوجبه الشارع للميّت وبالنحو الذي أوجبه من جعله على المواضع المعهودة ولُبسه القِطَع المخصوصة فكذلك يراد من غسله الغسل الواجب للميّت وهو أغسال ثلاثة أوّلها بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح فما يتراءى من « مصباح الفقيه » من استبعاده بل استظهار وحدة الغسل في غير محلَّه قطعاً . ومنها : أنّ ظاهرها أنّ المحدود يلزم بالغسل والحنوط والكفن ، لا أنّه يغسّله الغير ويحنّطه ويكفّنه كما يفعل بالميّت ، وذلك مضافاً إلى أنّه لا يمكن إرادته من عبارة « التهذيب » المنقولة بصيغة الافتعال أنّه حيث نسب هذه الأفعال إلى من له إرادة واختيار يمكنه بها التصدّي ومباشرة الأفعال فلا محالة يكون ظاهره أنّه يفعله بنفسه ، إلَّا أنّه يؤمر به ويلزم عليه ، وهذا هو مصحّح التعبير بالتغسيل ونحوه . ويتفرّع عليه : أنّه هو المأمور بقصد العنوان وقصد القربة ، وإن كان الأحوط نية الآمر أيضاً . ومنها : أنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) فيها : « ثمّ يرجمان ويصلَّى عليهما » حيث ذكر الصلاة عليه بعد الرجم ، أنّ الأعمال السابقة كافية عن الواجب منها بعد الموت ، بل المفهوم منها كما مرّت الإشارة إليه أنّ مورد الرواية من قبيل تقديم العمل على ظرفه المقرّر فلا محالة لا يبقى مورد له ولا وجه لتكراره بعد الموت ، كما هو واضح . ومنها : وهو متفرّع على سابقه وهو أنّ الرجم أو القتل حيث كان