تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
غير محلَّه . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ ظاهر عبارة الرواية المذكورة وإن كان هو الوجوب إلَّا أنّ خلوّ الأخبار الكثيرة الحاكية لكيفية رجم الزناة بأمر الأئمّة ولا سيّما أمير المؤمنين - ( عليهم السّلام ) عن أمرهم للمرجوم بهذه التجهيزات شاهد على عدم وجوبها . وكيف يمكن أن يقال : إنّ هذه الأخبار الكثيرة غير متعرّضة له وساكتة عنه ، مع أنّها تعرّضت لأُمور أُخر لا حاجة إلى ذكرها ؟ ! فانظر إلى موثّقة أبي مريم الواردة في المرأة التي أقرّت بالزنا ، حيث قال بعد إقرارها ثلاث مرّات : « ثمّ استقبلته فقالت : إنّي فجرتُ ، فأمر بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك ، فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوباً جديداً وأدخلها الحفيرة إلى الحقو دون موضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر وقال بسم الله اللهمّ على تصديق كتابك وسنّة نبيّك ، ثمّ أمر قنبر فرماها بحجر ، ثمّ دخل منزله ثمّ قال : يا قنبر ائذن لأصحاب محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فدخلوا فرموها بحجر حجر . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .فإنّه ( عليه السّلام ) قد حكى في هذه الرواية جميع الخصوصيات حتّى خياطة ثوب جديد عليها ومع ذلك فليس فيها أنّه ( عليه السّلام ) أمرها بالغسل والحنوط والكفن ، فمثل هذه الموثّقة دليل واضح على عدم الوجوب ، وبها يحمل ظهور رواية مسمع على الاستحباب ، والله العالم . ومنها : أنّ الظاهر من الغسل هنا ولو بقرينة ذكره تلو التحنّط