مسألة 6 إذا أُريد رجمه يأمره الإمام ( عليه السّلام ) أو الحاكم أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح ، ثمّ يكفن كتكفين الميّت يلبس جميع قطعه ويحنط قبل قتله كحنوط الميّت ، ثمّ يرجم فيصلَّى عليه ويدفن بلا تغسيل ( 19 )
شرح
( 19 ) في « الجواهر » : لا يرجم إلَّا بعد التغسيل والتكفين إجماعاً كما في محكي « الخلاف » وفي « كشف اللثام » ، وقال في « الخلاف » ( مسألة 28 ) : من وجب عليه الرجم يؤمر بالاغتسال أوّلًا والتكفين ثمّ يرجم ويدفن بعد ذلك بعد أن يصلَّى عليه ، ولا يغسل بعد قتله ، وقال جميع الفقهاء : إنّه يغسّل بعد موته ( قتله خ . ل ) ويصلَّى عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم لا يختلفون فيه ، انتهى . وفي « مجمع البرهان » ذيل قول العلَّامة : « ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال أوّلًا ثمّ لا يغسل » ما لفظه : كأنّ دليله الإجماع ، وإلَّا فليس له مستند واضح عامّ ، انتهى .
وكيف كان : فلا ريب في أنّ مقتضى عموم وجوب تغسيل الأموات أن يجب تغسيله ، وأن لا يسقط بكلّ فعل يفعله أو يفعل به قبل أو بعد موته ، كما أنّ مقتضى القواعد عدم وجوب غسله ولا تجهيزه قبل إجراء الحدّ عليه فالقول بوجوب التجهيز قبله أو الاكتفاء به بعده محتاج إلى دليل يدلّ عليه .
ولا دليل يوجد في الأخبار إلَّا ما رواه مسمع كردين عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلَّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسل