شرح
ويحنط ويلبس الكفن ( ثمّ يقاد ) ويصلَّى عليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 17 ، الحديث 1 .» .
أقول : وفي « التهذيب » : « يغتسلان ويتحنّطان » ، وهكذا : « يغتسل ويتحنّط ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 334 / 978 .» ، وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند بالإرسال أو لوقوع الضعفاء في سندها إلَّا أنّه لا ينبغي الريب في أنّ الأصحاب قد عملوا بها ، وإلَّا لما كان لهم حجّة على فتواهم التي هي على خلاف القواعد ، قال المجلسي في « روضة المتّقين » ذيلها : رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن مسمع كردين ، وهو ثقة وكتابه معتمد ، فلا يضرّ ضعف الطريق إليه ولذا اعتمد عليه الأصحاب وعملوا به ، انتهى .
وبالجملة : فلا ينبغي الريب في انجبار ضعف سندها بعمل الأصحاب فالمهمّ هو التأمّل في مفادها لكي يتبيّن حدود دلالتها :
فمنها : أنّ هذا الاغتسال والتحنّط حيث إنّه من آداب إجراء الحدّ وكيفياته فهو كأصل الحدّ يكون المأمور به ومسؤوله الحاكم الإسلامي الذي إليه إجراء الحدود والتعزيرات .
ومنها : أنّ ظاهرها أنّ هذا العمل على جهة الوجوب كما نسب إلى ظاهر الأكثر وذلك أنّ ظاهر الجملة الخبرية هنا الواقعة في مقام الإنشاء ذلك كما في سائر الموارد . فما لعلَّه يظهر من « المسالك » هنا من أنّ السنّة أمره بالاغتسال قبله كالتردّد الذي وقع في « مصباح الفقيه » واقع في