تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ( 16 ) ولو تاب عنه بينه وبين الله جاز إقامته ( 17 ) ، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً ،
شرح
المحتمل أن يكون عدم افتائهم لعدم وضوح السند عندهم ، فلا يسلَّم إعراضهم عن ظهورها ولذلك كلَّه تردّد الماتن في التحتّم وأفتى أخيراً بأنّ الأقوى الكراهة ، ولعلَّه لقوّة ثبوت إعراض المشهور عنده ، فتدبّر . ( 16 ) يعني أنّ الحكم عامّ لغير مورد المماثلة أيضاً ، وإن كان في موردها أوضح . وهذا شروع وإشارة إلى بيان حدود الحكم وجوانبه ، وهو الأمر الثاني . وكيف كان : فالدليل عليه أنّ الكبرى المذكورة في قضاء الأمير ( عليه السّلام ) أو من التفسير عامّة لكلّ من لله عليه أو في عنقه حدّ ، وقوله في خبر قضائه : « فمن كان لله عليه حدّ مثل ما له عليها فلا يقيم الحدّ عليها » يراد منه ولو بقرينة الكبرى السابقة مجرّد المماثلة في كونها حدّا عليه وفي عنقه . نعم قوله في خبر الأصبغ ليس ظاهراً في أكثر من النهي عن إقامة الحدّ ممّن عليه مثله الظاهر في المماثلة بالنوع لا الجنس ، لكنّه لا ينافي الأخذ بعموم غيره إذا كان غيره كالمفسّر له ، كما لا يخفى . ( 17 ) فإنّ العنوان المنهي : « من كان لله عليه أو في عنقه حدّ » و « من يطلبه الله بمثله » . وإذا تاب بينه وبين الله فالتوبة من مسقطات الحدود كما عرفت في محلَّه فبالتوبة يسقط الحدّ عن عنقه ولا يطلبه الله بعدها بمثله ، فلا يعمّه أدلَّة النهي .