تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
فظاهر ما نقله ( عليه السّلام ) من عهد الله وعهد نبيه أنّه على سبيل البتّ والجزم . وسند الحديث وإن كان غير نقي في « الكافي » و « التهذيب » ، وروايته عن خلف بن حمّاد وإن سلم اعتبار سندها ، إلَّا أنّه حيث لم ينقل عين الألفاظ وإنّما ذكر أنّه نحوه فلا يصحّ الاحتجاج بها لاحتمال أن تكون مثل مرسلة ابن أبي عمير التي سيأتي إن شاء الله تعالى عدم تمامية دلالتها . إلَّا أنّ في « الوسائل » ما لفظه : ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . وإسناد الصدوق إلى القضايا معتبر وعليه فسند الرواية معتبر . لكنّه ممّا ينبغي التنبيه عليه : أنّ الصدوق هنا لم يصرّح بسند الرواية ، ولا أنّه عنونه بمثل قول « قضى علي أمير المؤمنين » كما فعله في موارد أخرى ، والظاهر أنّ قول « الوسائل » المذكور مبني على الأخذ بعموم ما في مشيخة « الفقيه » من قوله ( قدّس سرّه ) : وما كان فيه متفرّقاً من قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) المتفرّقة فقد رويتُه عن أبي . إلى آخره فإنّ ظاهره أنّه يشمل مثل المورد ، وبالجملة : فمقتضى هذه الأُمور اعتبار السند وكونه حجّة . ومنها : قوله ( عليه السّلام ) في مرفوعة البرقي المروية عن تفسير علي بن إبراهيم بسند معتبر : « معاشر المسلمين ! إنّ هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حقّ فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه حدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 55 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 31 ، الحديث 3 .» فإنّ ذكر الكبرى الكلَّية في الذيل دالّ بالوضوح على أنّه ليس لمن عليه حدّ أن يقيم