شرح
حدود الله ويشترك في إجرائها . وسنده على ما في تفسير القمي معتبر ، وعبارته قريبة ممّا مرّ فإنّها فيه ذيل آية الرمي : « أيّها الناس ! إنّ هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده لله حقّ مثله ، فمن كان لله عليه حقّ مثله فلينصرف فإنّه لا يقيم الحدّ من الله من لله عليه الحدّ ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 2 : 96 97 .» ، ودلالتها واضحة بل أوضح من المرفوعة .
ومنها : قوله ( عليه السّلام ) في خبر الأصبغ الوارد في مثل المورد المذكور : « نشدت الله رجلًا منكم لله عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ لله به فإنّه لا يأخذ لله بحقّ من يطلبه الله بمثله . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 55 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 31 ، الحديث 4 .فإنّ دلالة الفقرة الأُولى وإن كانت غير تامّة بنفسها كما يأتي إن شاء الله تعالى إلَّا أنّ ذكر الكبرى الكلَّية التي بمنزلة العلَّة لها ظاهر الدلالة على الحتمية المذكورة . وسند هذا الخبر لا يبعد اعتباره ، فراجع .
وقد يستدلّ بمرسلة ابن أبي عمير عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لأصحابه : اغدوا غداً عليّ متلثّمين ، فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فرجمه من بقي منهم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 54 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 31 ، الحديث 2 .» ، وتقريب الدلالة : أنّه ( عليه السّلام ) قد أمر بانصراف من فعل مثل فعله ، وهو ظاهر