شرح
رجماً ، كما أنّه لو كان الرمي بحصاة لا يصدق عليها الحجارة لما كان رجماً ، بل مصداقه أن يكون بأحجار معتدلة ، فهو مخيّر تخييراً عقلياً في اختيار أيّ من مصاديقها .
لكنّه ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، كما ورد الأمر بذلك في موثّقتي أبي بصير وسماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ففي الأُولى : « تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 .» ، وفي الثانية : « تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 .، وظاهر الجملة الخبرية الواردة في مقام الإنشاء مطلوبية الكيفية ، وأدناها الاستحباب . بل لا يبعد أن يقال : بأنّ ظاهر الخبرين أنّهما بصدد بيان كيفية الرجم فكما أنّ أصل الدفن وكونه في المرأة إلى وسطها واجبة الرعاية ، فليكن كذلك كون الرمي بأحجار صغار قضاءً لمقتضى ظهور الطلب ولوحدة السياق .
والظاهر : أنّه لا محيص عنه إلَّا دعوى عدم القول بالوجوب هنا من أحد من الأصحاب فهم قد أعرضوا عن العمل بهذا المفاد الظاهر في الروايتين ، ومعه فيسقط عن الحجّية ، وهذه الدعوى على عهدة مدّعيها ولذلك كلَّه قال دام ظلَّه : « وهو الأحوط » .