والأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ( 15 ) .
شرح
( 15 ) الكلام تارة في أصل القيد وأنّه على الحتم أو الكراهية ، وأُخرى في حدوده :
أمّا الأوّل : فظاهر المحقّق في « المختصر » حيث قال : لا يجوز أن يرجمه مَن لله تعالى قبله حدّ أنّه على الحتم ، لكنّه لم يعرف له قائل غيره ولذا قال في « الجواهر » بعد عبارة « الشرائع » : وقيل لا يرجمه من لله تعالى قبله حدّ وإن كنّا لم نتحقّقه ، وقال في « الشرائع » بعد العبارة المذكورة : « وهو على الكراهية » .
قال في « الرياض » : كما هو ظاهر الأكثر ، بل المشهور كما في « شرح الشرائع » للصيمري ، انتهى . ومع ذلك كلَّه فظاهر « الرياض » اختيار التحتّم ، واختاره في « تكملة المنهاج » .
وكيف كان : فلا ريب في أنّ مقتضى إطلاقات أدلَّة الحدود عدم اعتباره ، لكنّه يمكن الاستدلال لاعتباره بعدّة من الأخبار :
منها : قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في خبر ميثم الوارد في رجم المرأة المقرّة بالزنا : « أيّها الناس إنّ الله عهد إلى نبيه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عهداً ( وخ . يه ) عهده محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إليَّ بأنّه ( إن خ . يه ) لا يقيم الحدّ من لله عليه حدّ ، فمن كان لله عليه ( حدّ خ . يه ) مثل ما له عليها فلا يقيم الحدّ عليها . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 53 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 31 ، الحديث 1 .،