والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ( 12 ) ثلاثة أو أكثر ( 13 ) ،
شرح
ومنه إعلام الناس لأن يشهدوا عذابه .
( 12 ) ظاهر المتن التردّد في وجوب حضور الطائفة ، وأنّه واجب من باب الاحتياط . وللأصحاب فيه قولان : فالمحقّق في « النافع » وابن إدريس وجماعة أخرى على الوجوب ، والشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » والمحقّق في « الشرائع » على الاستحباب قال في « الخلاف » ( مسألة 11 ) : يستحبّ أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين بلا خلاف لقوله تعالى * ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، ثمّ تعرّض لمقدار الطائفة ، انتهى .
أقول : إنّ ظاهر الأمر في الآية الكريمة أنّ حضور الطائفة عند إجراء عذابهما واجب فلا بدّ من الأخذ به . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ دعوى عدم الخلاف في استحبابه الواقعة في كلام الشيخ تدلّ على أنّه كان عند القوم قرينة عدلوا بها عن القول بالوجوب ، وإلَّا فحجّية الأمر في الوجوب أمر يعلمه كلّ أحد ، إلَّا أن يكون مراده نفي خلاف العامّة فيه ، وأنّه ممّا وافق فيه العامّة فتوى الشيخ بالاستحباب ، لا أنّ الأصحاب لا خلاف بينهم أيضاً في الاستحباب ولذلك تردّد الماتن وقال : « إنّ الأحوط حضور الطائفة » .
( 13 ) ظاهرها : أنّ أقلّ مصداق الطائفة ثلاثة ، وهو المنسوب إلى الحلَّي ، قال في « الرياض » : وإلى هذا القول يميل الفاضل في « المختلف » والمقداد في « التنقيح » وشيخنا في « الروضة » حيث رجّحوا العرف ، ودلالته على الثلاثة فصاعداً واضحة ، كما صرّح به في « الروضة » ، انتهى . وفي