والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهاداً أو تقليداً فلا حدّ على الجاهل بالتحريم ( 13 ) ،
شرح
وفي قبال هذه الوجوه : ورد في خبر أبان بن تغلب عن الصادق ( عليه السّلام ) : « إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ ، وإن كان محصناً رجم » ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : « المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذّة ، وإنّما المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 118 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 21 ، الحديث 2 .» .
والفرق المذكور فيه بين المجنون والمجنونة وإن كان أمراً مطابقاً للواقع في الغالب إلَّا أنّ الكلام في أنّ مجرّد عقل اللذّة وإحساسها هل يكفي في ثبوت الحدّ ، مع أنّه ليس له من الدرك ما يردعه عن معصية الله تعالى .
والخبر ضعيف بإبراهيم بن الفضل ، ولم يعلم فتوى من المشهور حتّى مشهور القدماء به فإنّ دعوى الإجماع وعدم الخلاف مستندة بحسب الظاهر إلى مجرّد رواية الأصحاب لهذه الرواية ، كما يعرف من عبارته في « المبسوط » حيث استدلّ على فتوى أصحابنا بعدم رعاية كمال العقل في ثبوت الحدّ بروايتهم ، الرواية المتضمّنة له .
وكيف كان : فلا حجّة في هذا الخبر لكي يقاوم أدلَّة نفي الحدّ عن المجنون فلذلك فالأصحّ : أنّه لا حدّ عليه .
( 13 ) جهلًا معذوراً فيه ، وإلَّا فمع احتمال الحرمة وعدم الفحص عنها