تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
اجتهاداً أو تقليداً فسيأتي أنّه غير معذور يجري عليه الحدّ . وكيف كان : فالدليل على انتفاء الحدّ عن الجاهل مضافاً إلى الوجه العامّ الماضي أخبار معتبرة منها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام وأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أُقم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا ، إلَّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 14 ، الحديث 1 .» . وظهوره في أنّ الملاك في نفي الحدّ عنه هو جهله بحكم الحرمة في كلّ منها واضح . ونحوه أخبار معتبرة أُخر ، فراجع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 14 .. وفي معتبر يزيد الكناسي الوارد في وجوب حدّ الزنا على من تزوّجت في العدّة في حديث عن الصادق ( عليه السّلام ) قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ فقال : « ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلَّا وهي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت ، ولقد كنّ نساء الجاهلية يعرفن ذلك » ، قلت : فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : « إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة ، فتسأل حتّى تعلم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 126 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 .» .