شرح
ثمّ إنّ المفهوم منها : أنّ كونه أشدّ الضرب إنّما هو لأنّه أعظم الجنايات أو لأنّه زنا ولذلك لا يفهم الاختصاص بالرجل بوجه فيعمّه والمرأة كما هو مقتضى إطلاقات القوم أيضاً .
ومنها : أنّه يفرّق على جميع الجسد إلَّا الرأس والوجه والفرج ، فأصل التفريق على جميع الجسد لم ينقل فيه خلاف ، ولا إشكال فيه بعد دلالة موثّقة زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) وقد مضى نقلها في الاستدلال على اعتبار كونه قائماً ويؤيّده إطلاق خبر حريز الماضي آنفاً ، وإطلاقها شامل لكلّ من الزاني والزانية .
وأمّا موارد الاستثناء فاستثناء الفرج ممّا لم ينقل فيه خلاف ولا إشكال بعد التصريح به بعنوان المذاكير في الموثّقة وبعنوان الفرج في خبر حريز ، وأمّا استثناء الوجه والرأس : فاستثناء الوجه أيضاً لم يذكر فيه خلاف ، وأمّا الرأس فاستثناؤه على المشهور كما في « الرياض » ، وإلَّا فعن الشيخ في « المبسوط » الاقتصار على استثناء الوجه وحكى فيه استثناء الرأس قولًا ، وقال في « الخلاف » ( مسألة 12 ) : يفرّق حدّ الزاني على جميع البدن إلَّا الوجه والفرج ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلَّا الوجه والفرج والرأس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، انتهى . فتراه ادّعى الإجماع على استثناء خصوص الوجه في مقابل أبي حنيفة .
وأمّا بحسب الأخبار : فقد اقتصر على استثناء خصوص الوجه خبر حريز الماضي ، ومثله خبر محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه لأنّ الرجم والضرب