تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
واعتبار هذا الأمر هو المشهور كما في « المسالك » ، وفيه عن بعض الأصحاب أنّه يضرب ضرباً متوسّطاً ، لكن في « الجواهر » أنّه لم نتحقّق هذا البعض ، وفي « الرياض » أنّه شاذّ . وكيف كان : فيدلّ على اعتباره موثّقا إسحاق عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) وقد مضيا ، وموثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 92 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 4 .» ، وقد جعل اعتباره مفروضاً في رواية علل عن محمّد بن سنان عن الرضا ( عليه السّلام ) وعلَّله بقوله ( عليه السّلام ) : « وعلَّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلَّه به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 8 .» . وبالجملة : فدلالة هذه الأخبار على اعتباره لا إشكال فيه ، إلَّا أنّ في خبر حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « يفرّق الحدّ على الجسد كلَّه ، ويتقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 93 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .» ، فقد صرّح بأنّه يضرب بين الضربين ، وهو عبارة أُخرى عن التوسّط ، لكنّه عامّ لكلّ ضرب يضرب حدّا ، والأخبار السابقة خاصّ بالزنا فيخصّص بها ، مضافاً إلى أنّه مرسل غير حجّة لا يقوم دليلًا على خلافها .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 278 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي