تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الأظهر فقد يجعل خبر طلحة دليلًا لتقييد إطلاق الموثّقة بخصوص ما إذا وجد عرياناً ، لكنّه جمع غير عرفي ، بل هما متعارضان والشهرة مع خبر طلحة فيؤخذ به ويترك الموثّقة . وعندئذٍ : يقع الكلام في المراد بالحال التي وجد عليها ، أهي حالة زناه ، أم حالته التي رأوه الناس عليها حال الزنا ، أو لأوّل مرّة بعد ما ثبت أو سمع زناه ؟ ولعلّ الأظهر هو الأوّل ، وحيث إنّ المنقول إلينا « وجد » فلا مجال لاحتمال أن يقرأ « أُخذ » بإعجام الخاء والذال ، والله العالم . هذا كلَّه بالنسبة إلى الرجل ، وأمّا المرأة فمستند قول الصدوق أنّ خبر طلحة مطلق شامل للرجل والمرأة ، ودليل المشهور هو انصراف دليل وجوب التجريد عن المرأة الزانية ، مع ما علم من مذاق الشرع من شدّة تحفّظه على ستر المرأة ولذلك أيضاً اعتبر فيها الجلوس حال إجراء الجلد عليها . ويؤيّده ما ورد في خبر أبي مريم الوارد في رجم المرأة المقرّة بالزنا من أنّ علياً ( عليه السّلام ) أمر بها وخاط عليها ثوباً جديداً ثمّ رجمها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .، وهذا هو الأظهر فيجب ربط ثيابها عليها لأنّها عورة . هذا بالنسبة إلى غير القبل والدبر ، وأمّا فيهما فلا ريب في أنّ الأمر بالتجريد منصرف عنهما ، وهما باقيان على وجوب تستّرهما ، كما هو واضح . ومنها : أنّه يضرب أشدّ الضرب ، وهو مشترك بين الرجل والمرأة ،