تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مسألة 4 يجلد الرجل الزاني قائماً ( 9 ) مجرّداً من ثيابه إلَّا ساتر عورته ، ويضرب أشدّ الضرب ، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه ، ولكن يتقى رأسه ووجهه وفرجه . وتضرب المرأة جالسة ، وتربط عليها ثيابها ،
شرح
ذيل المسألة الأُولى فتذكَّر . ولو سلَّم لهما ظهور في الخلاف فهو ظهور إطلاقي قابل للتقييد برواية المسألة ، كما لا يخفى . وأمّا قصّة رجم ماعز بن مالك المقرّ بالزنا عند النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حيث إنّ ظاهر الأخبار الحاكية لها أنّه لم يحضره النبي ولا الوصي ، صلوات الله وسلامه عليهما . فلا دليل على عدم بدأته بالرجم أوّلًا لاحتمال أن يكون حاضراً بادئاً بالرجم ثمّ غاب عنهم حينما فرّ ماعز ، وهو قضية في واقعة خاصّة ثانياً فربّما كان عدم حضوره لعذر مثلًا . وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في « المسالك » هنا بقوله : « ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند عن إثبات الوجوب ، وللأخبار المستفيضة بقصّة ماعز ، وأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لم يحضر رجمه فضلًا عن بدأته به ، انتهى . ( 9 ) إنّ المسألة قد تعرّضت لاعتبار أُمور أربعة في كيفية الجلد اثنان منها مختصّان بالرجل الزاني والآخران مشتركان بين الرجل والمرأة : فمنها : كون المجلود قائماً ، وهو مختصّ بالرجل وإلَّا فالمرأة تضرب جالسة ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه بحسب الفتوى ، ولا إشكال فيه من حيث النصوص فإنّ موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « يضرب الرجل
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 274 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي