وفي قول مشهور : إن ثبت بالإقرار لا يردّ مطلقاً ، وهو أحوط ( 6 ) . هذا في الرجم ، وأمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه ، بل يردّ ويحدّ مطلقاً ( 7 ) .
شرح
المقابلة لها المفروض ثبوته بالبيّنة فرقاً ، وهو كخلاف صريحه فالخبر أيضاً يدلّ على عدم سقوط الحدّ عمّن فرّ بعد الإصابة إذا ثبت زناه بالبيّنة ، ويكون مؤكَّداً للإطلاقات .
فالأقوى : هو وجوب ردّه إذا فرّ قبل إصابة الحجارة مطلقاً سواء ثبت بالإقرار أو العلم أو البيّنة عملًا بإطلاق المصحّحة الذي لا معارض ولا مقيّد له ، ويؤكَّده ويؤيّده الإطلاقات . وإذا فرّ بعد إصابتها فإطلاقها يقتضي عدم ردّه مطلقاً ، والخارج عنه خصوص صورة ثبوت الزنا بالبيّنة ، فيبقى غيرها تحته ، فيسقط الحدّ الرجم عمّن إصابة الحجارة إذا فرّ وكان ثبوت زناه بالعلم أو الإقرار .
( 6 ) كونه أحوط لأنّ فيه ترك التهجّم على الدماء ، وإلَّا فقد عرفت أن لا حجّة لرفع اليد عن إطلاق مصحّحة أبي بصير لعدم ثبوت الشهرة بحدّ توجب حجّية مرسل الصدوق لا سيّما ويحتمل استنادهم إلى تعليل خبر الحسين بن خالد الذي عرفت الكلام فيه ، وبالجملة فلا نرى لما جعله أحوط مجوّزاً .
( 7 ) بلا خلاف كما في « الرياض » ، وبلا خلاف أجده فيه كما في « الجواهر » . والحجّة عليه ما عرفت من أنّه مقتضى إطلاق أدلَّة الحدود ، ويؤيّده خبر عيسى بن عبد الله عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يردّ كما