تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس ، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 .» ، وحيث إنّ هذا التفصيل خلاف الإطلاقات فيعلم أنّ مستند المشهور أو الإجماع هذه الرواية التي كانت بأيديهم ، فضعف إرسال سندها ينجبر بعمل القوم ، مضافاً إلى أنّ المرسِل هو صفوان الذي لا يروي إلَّا عن ثقة فلا إشكال في سندها ، ودلالتها على وجوب الكيفية المذكورة واضحة . وأمّا ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 .فلا يخالف هذه الرواية إذ ظاهر الموثّقة مجرّد بيان لزوم تأخّر الرمي وترتّبه على الدفن في الحفيرة ، فلا ينافي وجوب رعاية ترتيب خاصّ في رمي الرامين . ومثله موثّقة أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) : « تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 .» فإنّ ظاهرها بيان وجوب ترتّب رمي الناس على رمي الإمام وكونه بعده ، فلا ينافي ترتّب رميه ( عليه السّلام ) في بعض الموارد على رمي البيّنة . وقد مرّت الموثّقتان