تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
لمكان الإشارة إلى سرّ الفرار والداعي الغالبي إليه خصوصاً للمقرّ المسلم نفسه للحدّ ، لا لكونه دخيلًا في حكم سقوط الرجم بعد الفرار ، هذا . والإنصاف : أنّه كما أنّ كون ذكر القيد لأنّه غالبي محتمل فهكذا استناد حذفه في الفقرة الثانية اعتماداً إلى ذكره أوّلًا محتمل وعليه فكلا شقّي الرواية مفروض في صورة الإصابة ، ولا محالة يكون مفروض قصّة ماعز أيضاً هذه الصورة كما صرّح به في موثّقة أبي العبّاس فيكون مفاد التعليل بيان سرّ الفرق في الذي فرّ بعد الإصابة بين صورة الإقرار وصورة قيام البيّنة فلا عموم في التعليل أيضاً . وبالجملة : فهذا الخبر محتمل الوجهين ، ولا حجّة فيه لعموم حكم عدم الردّ في المقرّ حتّى لصورة عدم الإصابة أيضاً حتّى يقيّد به إطلاق مصحّحة أبي بصير الماضية ، بل إطلاق المصحّحة حجّة ويحكم به بعدم سقوط الحدّ عمّن لم يصبه الحجارة سواء ثبت زناه بالإقرار أو البيّنة . وأمّا مَن أصابته الحجارة وفرّ وكان قد ثبت زناه بالبيّنة فربّما يقال بأنّه مورد التعارض بين الصدر والذيل من خبر ابن الخالد ، كما كان مورد تعارض الطائفتين أيضاً . لكن الحقّ : أنّ الخبر دالّ على وجوب ردّه وذلك أنّ المتيقّن من الفقرة الأُولى المفروضة في صورة الإقرار هو مَن أصابته الحجارة ، وظاهره إبداء الفرق بين هذه الصورة ومشابهتها الثابت فيها الزنا بالبيّنة بأنّه الذي أقرّ على نفسه ، فيدلّ دلالة واضحة على أنّه يردّ ، ولا يرفع اليد عنه إذا ثبت بالبيّنة ، وإلَّا فلو كان هو أيضاً لا يردّ إذا فرّ بعد الإصابة لما كان بين الصورة المذكورة في الصدر المفروض ثبوتها بالإقرار والصورة
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 270 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي