ولا على المجنون على الأصحّ ( 12 ) .
شرح
واضحة . وهنا أخبار أُخر أيضاً دالَّة على المطلوب ، وربّما يأتي بعضها .
( 12 ) وفاقاً لما عن الحلَّي في « السرائر » وللمحقّق في « نكت النهاية » ولظاهر ابن حمزة في « الوسيلة » حيث فسّر الزنا بوطء الرجل البالغ الكامل امرأة ، وللعلَّامة ولسلَّار في « مراسمه » حيث قال : إنّ الزانيين على ضربين : محصن وغير محصن فالمحصن على ضربين : عاقل ومجنون فالمجنون يدرأ عنه الحدّ . قال في « الرياض » : وعليه عامّة المتأخّرين ، وخلافاً للشيخين والصدوق والمرتضى ، بل في « الخلاف » دعوى إجماع الفرقة عليه ، وعن « المبسوط » : أنّ أصحابنا لم يراعوا كمال العقل لأنّهم رووا أنّ المجنون إذا زنى وجب عليه الرجم أو الحدّ .
ويشهد لنفي الحدّ عنه مضافاً إلى الوجه العامّ المذكور التعليل المستفاد من صحيحة ابن مسلم المذكورة آنفاً في زنا المجنونة من قوله ( عليه السّلام ) : « إنّها لا تملك نفسها ، ليس عليها شيء » فإنّ الظاهر منه أنّ نفي الحدّ عنها متفرّع على أنّها لا تملك نفسها ، ومن المعلوم أنّ المراد من عدم مالكيتها لنفسها هو عدم قدرتها على كفّ النفس عن الزنا إذا اشتهته نفسها أو دعاها إليه غيرها لجنونها وعدم كمال عقلها ، وهذا المعنى بعينه موجود في الرجل المجنون فلا بدّ وأن لا يكون عليه أيضاً شيء .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المراد بعدم مالكيتها لنفسها أنّها لجنونها لا تقدر على أن تقاوم في قبال الزاني الذي يهجم عليها ، كما ربّما يشهد له صحيحته الأُخرى عن أحدهما في امرأة زنت وهي مجنونة ، قال : « إنّها لا تملك أمرها ،