تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المقام الثاني في كيفية إيقاعه مسألة 1 إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر ( 1 ) فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم ، ولو كان عليه حدّ البكر والمحصن فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما في « الرياض » ، وبلا خلاف أجده فيه بيننا بل ولا إشكال كما في « الجواهر » . ويشهد له أوّلًا : أنّه ممّا يحكم به العقل في مقام الامتثال فإنّ إطلاق دليل كلّ من هذه الحدود يوجب إيقاعه ، فامتثال كلّ منها لازم ولا يكون إلَّا بأن يبدأ بما لا يفوت معه الآخر . وثانياً : أخبار معتبرة مستفيضة منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، ثمّ يقتل بعد ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 34 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 15 ، الحديث 1 .» ، إلى غير ذلك من الأخبار . ( 2 ) فإنّ التغريب أيضاً حدّ وقد دلَّت المستفيضة على وجوب البدأة بالحدود التي دون القتل ، والبدأة بها عبارة أُخرى عن إجرائها ابتداءً