تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولا يقام في أرض العدوّ ( 46 ) ،
شرح
الحفيرة بعد مسّ الحجارة إذا أراده فيمكن منع جواز إجرائه حينئذٍ فإنّ إجراءه مستلزم لإيراد الضرر على المحدود أزيد ممّا يقتضيه طبع الحدّ الشرعي فينفى بأدلَّة نفي الضرر كما لا يخفى . ( 46 ) ظاهر العبارة حرمة إقامته في أرض العدوّ ، إلَّا أنّ صريح « المسالك » : أنّه على وجه الكراهة ، وقال في « الرياض » : وظاهر العبارة يعني عبارة « النافع » ونحوها من عبائر الجماعة كون النهي هنا للحرمة ، وصريح « المسالك » كونه للكراهة ، كما يحكى عن ظاهر « المنتهي » و « التذكرة » ، انتهى . ويدلّ عليه موثّقة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 24 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 10 ، الحديث 1 .» ، وموثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه قال : « لا أُقيم على رجل حدّا بأرض العدوّ حتّى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالعدوّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 24 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 10 ، الحديث 2 .» ، وفي ذيل خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه ( عليهما السّلام ) : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا تقام الحدود بأرض العدوّ مخافة أن تحمله الحمية