ولا يجب توقّع برء جلده ( 3 ) فيما اجتمع الجلد والرجم ، بل الأحوط عدم التأخير .
شرح
فلا محالة يجب أن يكون الرجم بعد التغريب . ولعلّ وجه الاستشكال توهّم انصرافها إلى سائر الحدود ممّا لا يتوقّف إجراؤها على زمان طويل ، لكنّه مندفع بمنع الانصراف المذكور ، وأنّ المستفاد منها الجمع بين جميع الحدود التي اجتمعت عليه أيّاً ما كان .
نعم ، لو كان المستند هو حكم العقل المذكور فربّما يشكل هنا بأنّ تأخير القتل أو الرجم عن التغريب مستلزم لترك امتثال تكليف عدم جواز تأخير إجراء الحدّ ، فالأمر دائر بين ترك امتثال هذا التكليف وترك امتثال تكليف إجراء حدّ التغريب ، ولا يمكن الجمع بين امتثال جميع التكاليف . اللهمّ إلَّا أن يمنع حرمة التأخير إذا استند إلى إجراء حدّ آخر ، وسيأتي الكلام فيها عند تعرّض الماتن دام ظلَّه له في المسألة الأخيرة من اللواحق إن شاء الله تعالى .
( 3 ) خلافاً للشيخين والأتباع كما في « المسالك » ، ولهما وللقاضي وبني زهرة وحمزة وسعيد كما في « الرياض » و « الجواهر » وذلك أنّه خلاف إطلاق المستفيضة المذكورة وخلاف إطلاق أدلَّة الحدود ، كما لا يخفى . وما ذكروه من الوجه له من أنّه تأكيد في الزجر استحسان لا يقوم حجّة في قبال الإطلاقات ، بل مقتضى القواعد أن لا يجوز التوقّع والتأخير لما سيأتي من عدم جواز التأخير في إجراء الحدود ، وأنّه ليس في الحدود نظرة ساعة ، قال المحقّق الأردبيلي في « شرح الإرشاد » : ولا يتوقّف أن يبرأ جراحاته التي