تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
حصلت بالأوّل ثمّ يرجم أو يقتل ، بل يجوز بل يجب أن يقتل بعد ذلك أو يرجم بما لا يعدّ تأخيراً ، وعبارة المصنّف مشعرة بعدم جواز التأخير ووجوب التعجيل ، انتهى . اللهمّ إلَّا أن يقال كما في « الرياض » باتّفاق الفتاوى على جواز التأخير ، وإن اختلفوا بين قائل بوجوبه كمن عرفت وقائل باستحبابه كما عن ابن إدريس وجماعة من المتأخّرين . ولعلَّه لذلك كلَّه قال : « بل الأحوط عدم التأخير » . وحقّ المقال : أنّ مقتضى القواعد الأوّلية عدم جواز التأخير كما عرفت ، والظاهر أنّ القائلين بوجوبه استندوا إلى رواية مرسلة قال في « السرائر » على ما حكي روى أصحابنا أنّه لا يرجم حتّى يبرأ جلده ، فإذا برئ رجم ، والأولى حمل الرواية على الاستحباب لأنّ الغرض في الرجم إتلافه وهلاكه ، انتهى . والكلام إنّما هو في سند الرواية ، وإلَّا فلا وجه لرفع اليد عن دلالتها بالوجه الاعتباري الذي ذكره « السرائر » ، ومجرّد عمل الشيخين وأتباعهما لا يوجب حجّيته ما لم يصل حدّ عمل المشهور . إن قلت : إنّ المشهور بين قائل بالوجوب وقائل بالاستحباب ، فهم قد عملوا به ، إلَّا أنّ القائل بالوجوب قائل وعامل بظهوره والقائل بالاستحباب أيضاً عامل به إلَّا أنّه حمله على الاستحباب ، فالرواية معمول بها فهي حجّة سنداً ، ولا وجه لرفع اليد عن دلالتها على الوجوب بالاعتبار الذي ذكره في « السرائر » . قلت : كلَّا فإنّ من المحتمل جدّاً أنّ القول بالاستحباب مبني على المعروف بينهم من التسامح في أدلَّة السنن فإنّ المستفاد من كلامهم شموله