مسألة 2 يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد ، والمرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر ( 4 ) .
شرح
لمثل ما نحن فيه ، فلم يثبت عمل المشهور بالرواية بما أنّها رواية معتبرة ، فعلى القول بعدم جواز تأخير إجراء الحدود لا بدّ من القول بعدم التأخير ، والله العالم .
( 4 ) كما يدلّ على هذا التفصيل موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلَّا إلى حقويه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 .» ، فالرواية معتبرة السند لكونها موثّقة ، وظاهرها : أنّ الدفن واجب ، وأنّ مبلغه في الرجل والمرأة مختلف ففي الرجل لا يتجاوز الحقوين وهما موضع شدّ الإزار وهو الخاصرة ، كما عن « مجمع البحرين » وفي المرأة إلى وسطها ، والظاهر من الوسط ولا سيّما إذا وقع قبال الحقوين هو ما في المتن أعني فوق ألحقوه تحت الصدر .
ثمّ إنّ الموثّقة مطلقة من حيث ثبوت الزنا بالبيّنة والعلم أو بالإقرار ، وقوله : « ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس » ظاهر في أنّه أُريد منه أنّه بعد الدفن يأخذون في الرمي ، وليس ظاهراً في أنّه ثمّ يبتدأ الإمام بالرمي لكي تختصّ بصورة ثبوته بالإقرار ، وإلَّا لكان البادئ هي البيّنة .
ثمّ إنّ الموثّقة وإن لم تتعرّض إلَّا لوجوب الدفن المجتمع مع عدم حفر