شرح
أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « سبحان الله ! في مثل هذا الوقت يضرب ؟ » قلت له : وللضرب حدّ ؟ قال : « نعم ، إذا كان في البرد ضرب في حَرّ النهار ، وإذا كان في الحَرّ ضرب في برد النهار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 21 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 7 ، الحديث 2 .» ، ونحوها خبر هشام بن أحمر عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 21 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 7 ، الحديث 1 .، فراجع . ولا ينافيهما التعبير ب « ينبغي » و « لا ينبغي » في مرسلة سعدان بن مسلم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 22 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 7 ، الحديث 3 .فإنّ الابتغاء لغة هو المطلوبية ، فنفيه يجتمع مع الحرمة أيضاً .
فالحاصل : أنّ دلالة هذه الأخبار أيضاً على عدم جواز إجراء حدّ الجلد في الحرّ أو البرد الشديد واضحة ، إلَّا أنّ سندها ضعيف ، وفي القواعد كفاية .
ثمّ إنّ ظاهر المتن حيث قيّد عدم الجواز بما إذا كان جلداً جواز إقامة حدّ القتل أو الرجم عليه ولو في الحرّ والبرد الشديدين ، وقد وجّهوه بأنّ الأخبار الخاصّة مختصّة بالجلد ، وأنّه إذا كان المقصود القتل فلا فرق فيه بين الساعات ، فإطلاق أدلَّة الحدود هنا لا مانع من الأخذ به .
أقول : وهو كلام لا غبار عليه في حدّ القتل ، وأمّا الرجم فإن كان شدّة الحرّ أو البرد موجبة لضعف المرجوم بحيث يمنعه عن الفرار عن