مسألة 11 لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحَرّ الشديد ولا البرد الشديد ( 44 )
شرح
وظاهر قولهم ( عليهم السّلام ) : « لا حدّ على المجنون حتّى يفيق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 22 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 8 ، الحديث 1 .» ولو بمناسبة الحكم والموضوع نفي الحدّ على ما يفعله المجنون حال جنونه ، ولا يعمّ إجراء حدّ ما فعله حال إفاقته عليه .
مضافاً إلى أنّ صحيحة أبي عبيدة دالَّة عليه خصوصاً فروى عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط ، فقال : « إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علَّة به من ذهاب عقل أُقيم عليه الحدّ كائناً ما كان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 9 ، الحديث 1 ، وأبواب حدّ الزنا ، الباب 26 ، الحديث 1 .» ، وإطلاقه شامل للأدواري المحتمل فيه الإفاقة ولغيره ، كما أنّه شامل لمن يحسّ بالألم وغيره ، كما لا يخفى . فاحتمال الانتظار في الأدواري حتّى يفيق كاحتمال سقوطه إذا لم يحسّ بالألم خلاف إطلاق النصّ والعمومات ولا يعبأ بهما .
( 44 ) ظاهر العبارة حرمة إقامته في الحَرّ والبرد الشديدين ، قال في « المسالك » : وظاهر النصّ والفتوى أنّ الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب .