وأمّا لو برأ بعده لم يعد ( 40 ) . ولا يؤخّر حدّ الحائض ( 41 ) ، والأحوط التأخير في النفساء ( 42 ) .
مسألة 10 لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ( 43 ) فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علَّة به من ذهاب عقل ثمّ جنّ ، أُقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أُقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا .
شرح
المريض الذي لا يتوقّع برؤه بحيث يخاف من تأخيره الفوت على ما عرفت فيرجع في غيره إلى مقتضى الأدلَّة .
( 40 ) لظهور الموثّقتين في أنّ الضرب بالشماريخ هو حدّه ، وإطلاقهما شامل لما إذا برئ بعده لا سيّما وقد تضمّنت موثّقة سماعة قوله : « وكان الحدّ » ، فتذكَّر .
( 41 ) لعدم كون الحيض مرضاً ولا حالة غير عادية عرفاً ، فلا يعمّه أدلَّة المرض ، ولا يصحّ إلغاء الخصوصية عن المستحاضة فيكون المرجع فيها الأدلَّة الأوّلية .
( 42 ) لقوّة احتمال إلغاء الخصوصية عن المستحاضة واقتضاء الاستصحاب لعدم الجواز ، كما عرفت .
( 43 ) فإنّ عمومات أدلَّة الحدود تدلّ بإطلاقها على وجوب إجرائه على من ارتكب موجبه وإن عرض عليه بعد الارتكاب أحد الأمرين ونحوهما .