تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو لم يتوقّع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث ( 37 ) المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما .
شرح
( 37 ) الضغث قبضة من حشيش ونحوه ، والظاهر من « الرياض » عدم الخلاف بين الأصحاب في الاكتفاء به في كلتا صورتي عدم توقّع البرء ورؤية المصلحة في التعجيل . ويشهد له فيما لم يتوقّع البرء الموثّقتان الماضيتان وغيرهما إذ لم يكن يتوقّع برء المبتلى بمرض الاستسقاء في الأزمنة السالفة . وأمّا جواز تبديله بضرب الضغث بمجرّد رؤية المصلحة ، فلا دليل عليه سوى ما في خبر زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « لو أنّ رجلًا أخذ حزمة من قضبان أو أصلًا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلد من القضبان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 31 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 8 .» ، إلَّا أنّ سنده ضعيف بموسى بن بكر وإطلاقه عامّ لجميع الموارد ، ولم يقل به على الظاهر أحد فلا حجّة فيه لما نحن فيه أيضاً . نعم ، لا يبعد أن يقال : بإلغاء الخصوصية عن الموثّقتين إلى كلّ مورد يخاف من التأخير فوت إجراء الحدّ ولذلك بعد ذكر الموثّقة الثانية والاستدلال بها للضرب بالضغث ، قال في « الرياض » : وليس فيها مع كثرتها اعتبار المصلحة ، لكن حملها عليه الأصحاب من غير خلاف أجده