شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بصره وخفضه ثمّ دعا بعذق فعدّه مائة ثمّ ضربه بشماريخه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 30 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 5 .» .
وفي موثّقة سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) : « أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أتي برجل كبير البطن قد أصاب محرّماً ، فدعا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرّة واحدة ، فكان الحدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 31 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 7 .» و « الشمراخ » عذق عليه البسر أو العنب ، وكلّ غصن دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ ، فرجوعه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن جلده مائة جلدة إلى الضرب بالشماريخ فيه دليل واضح على عدم جواز إجراء الحدّ الكامل على المريض . إلَّا أنّ مورد الموثّقين أيضاً مريض مبتلى بالاستسقاء ، ولا ريب في أنّه يخاف عليه القتل لو ضرب حدّ الزنا أشدّ الضرب . ونحوهما خبر يحيى بن عبّاد المكَّي أو خبر عبّاد المكَّي وخبر عبد الله بن الحسن المروي عن « قرب الإسناد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 1 و 9 .، فراجع .
ويمكن الاستدلال بخبر السكوني السابق الوارد في المستحاضة ، بدعوى إلغاء الخصوصية عنها إلى كلّ مرض يساوي الاستحاضة ويخاف فيه شدّة المرض أو السراية ، كما فيها . فعمدة الدليل كما ترى هو عمومات اللا اقتضائيّ ضرر واللا حرج بضميمة الاستصحاب المذكور .