تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ونحوه إذا وجب عليه الجلد والقتل ، ولا ينتظر به أن يبرأ . وكيف كان : ففي « الرياض » دعوى أنّه لا خلاف فيه أجده . والدليل عليه : أمّا في المستحاضة فلموثّقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 3 .» ، ودلالتها واضحة ، وإطلاق الحدّ فيها منصرف بتناسب الحكم والموضوع إلى غير القتل ممّا يخاف من إجرائه عليه ضرر آكد أو مشقّة أشدّ . وأمّا في المريض : فلأنّ إطلاق أدلَّة الحدّ ووجوب إجرائه وإن كان يشمله إلَّا أنّه محكوم أدلَّة نفي الضرر والحرج . بيانه : أنّ أدلَّة الحدود تقتضي إيجاب مقدار من الضرر والحرج يلزمه طبيعة ذلك الحدّ ، ولا يعمّه أدلَّة نفي الضرر ونحوه . وأمّا إذا اقتضى إجراء الحدّ في مورد ضرراً أو حرجاً أزيد فهو مشمول لهذه الأدلَّة النافية ، وتكون في مثله حاكمة ومقدّمة على أدلَّة الحدود ، هذا . إلَّا أنّ هذا الوجه جارٍ فيما إذا أُحرز ضرر أزيد ، وفيما إذا خيف منه فيمكن الاستدلال لعدم جواز إجرائه باستصحاب العدم فإنّ الشكّ في الضرر الزائد يوجب الشكّ في اندراج المورد في كلّ من الدليل الحاكم والمحكوم ، فليس واحد منهما بحجّة ، فتصل النوبة إلى الأُصول العملية .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 248 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي