شرح
ويمكن الاستدلال أيضاً بانصراف أدلَّة الحدود عن المريض الذي يخاف فيه ابتلاؤه بمرض أزيد ، فيكون المرجع فيه هو استصحاب الحرمة إلى أن يبرأ ، فيعمّه أدلَّة الحدود بلا إشكال .
وهاهنا أخبار خاصّة يستدلّ بها أيضاً ففي موثّقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكئوها عليه فتقتلوه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 4 .» ، فتراه ( عليه السّلام ) قد أمر بإقراره وتأخير إجراء الحدّ عليه حتّى تبرأ ، لكنّه كما ترى مفروض فيما إذا احتمل في إجراء الحدّ قتله ، فلا يعمّ ما إذا حصل الاطمئنان بعدم قتله ، فلو خيف من إجرائه سراية الجرح مثلًا أو شدّة مرضه أو بطؤ برئه فليس أمثالها مشمولة لعموم ما يستفاد من تعليل ذيله ، كما لا يخفى .
ونحوها خبر مسمع بن عبد الملك عن الصادق ( عليه السّلام ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 30 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 13 ، الحديث 6 .، فراجع .
وفي موثّقة أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « أتي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) برجل قصير دميم قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة ، فقالت المرأة : ما علمت به إلَّا وقد دخل عليّ ، فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أزنيت ؟ فقال له : نعم ( ولم يكن أُحصن ) ، فصعد