شرح
على الحامل ، كما لا يخفى . وما تضمّنته من أنّه ( عليه السّلام ) بادر إلى رجمها بعد الوضع محمول ولو بقرينة الموثّقة السابقة إمّا على إحراز عدم الضرر على الطفل الرضيع من قتل أمّه ، وإمّا على أنّ إجراء الحدّ أُخّر إلى أن لا يتضرّر من إجرائه ، كما لعلَّه يناسبه التعبير ب « ثمّ » ، فتدبّر .
ويؤيّدهما ما عن « إرشاد » الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال لعمر وقد أتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له علي ( عليه السّلام ) : « هب لك سبيل عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها ؟ ! والله يقول * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) *
، فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثمّ قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : « احتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 7 .» ، ودلالتها واضحة خصوصاً بعد ما ذكرناها ذيل موثّقة عمّار ، إلَّا أنّها مرسلة السند كما ترى .
وأمّا خبر ابن ميثم فهو وارد فيمن لم تتمّ منها إقرارات أربع ، نعم إنّ فيه إشعاراً بذلك .
وقوله ( عليه السّلام ) فيه لعمرو بن حريث المخزومي الذي تكفّل طفلها قبل إقرارها الرابع بعد أن رأى كراهته ( عليه السّلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أُكفّله إذ ظننت أنّك تحبّ ذلك ، فأمّا إذ كرهته فإنّي لست أفعل ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنّه وأنت صاغر .