والأحوط إجراء الحدّ عليه ( 32 ) . هذا إذا زنى بالذمّية أو الكافرة ، وإلَّا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال ( 33 ) .
مسألة 8 لا يقام الحدّ رجماً ولا جلداً على الحامل ولو كان حمله من الزنا حتّى تضع حملها وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة ولو كان جلداً إن خيف الإضرار برضاعها . ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه ( 34 ) .
شرح
ظاهر في تعيّن تسليم اليهودية أو النصرانية إلى أهل ملَّته ، فهو محمول على الإرشاد إلى أحد شقّي التخيير المستفاد من الآية المباركة على ما لا يخفى .
( 32 ) رعايةً لاحتمال اختصاص التخيير المستفاد من الآية بحقوق الناس ، وعنايةً إلى أنّ موثّقة السكوني واردة في الذمّية ، فلعلَّها لا تشمل الذمّي ، والاحتمال الضعيف كافٍ في الاحتياط .
( 33 ) فإنّ التخيير إنّما يكون في ما إذا كان الحكم بينهم ولا يعمّ غيره ، مضافاً إلى أنّك قد عرفت أنّ حدّ زنا الكافر بالمسلمة قتل الكافر فهو حدّ شديد ، أحبّ الشارع تشديد الأمر على الكفّار صيانة لنواميس المسلمين ، وتسليمه إلى أهل ملَّته نقض للغرض ومخالف لدليل ثبوت هذا الحدّ ، فتذكَّر .
( 34 ) بلا خلاف كما في « الرياض » ، وبلا خلاف أجده كما في « الجواهر » . ويشهد له من الأخبار الخاصّة موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : « تقرّ حتّى تضع ما