تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم » ، قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ فقال : « لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأُقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجم في التاسعة . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 116 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 2 ، والباب 32 ، الحديث 1 .فإنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) : « لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأُقيم عليه الحدّ قتل » أنّ القتل مترتّب على الزنا مرّة رابعة من دون حالة أُخرى منتظرة ، فيوافق الموثّقة المذكورة . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ ذكره في مقام التعليل لرجم الأمة في التاسعة يناسب أن يكون قتل الحرّ أيضاً في المرّة الخامسة ، وإلَّا فمقتضى تنصيف حدّ المماليك أن يكون الرجم في المرّة الثامنة ، فحيث لم ينتقل إلى القتل في مرّات ثمان فاللازم أن لا ينتقل إليه في الأحرار في مرّات أربع ، فلو زاد على الأربع في الأحرار وعلى الثمان في المماليك كان على الفاعل القتل . ولعلّ هذا هو مستند الشيخ في « الخلاف » ، إلَّا أنّه ضعيف بجهالة الأصبغ بن الأصبغ ، ولا جابر لضعفه كما لا يخفى . ويمكن أن يدلّ على المشهور قول أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فيما كتب من العلل لمحمّد بن سنان : « وعلَّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلَّة مبالاتهما بالضرب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 5 ، الحديث 3 .» ، فهو ( عليه السّلام ) وإن كان في مقام بيان علَّة الحكم إلَّا أنّه جعل أصل الحكم مفروغاً عنه ، إلَّا أنّ دلالته