تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الخامسة ، وجعل القتل في الرابعة رواية . والعجب أنّه ادّعى عليه إجماع الفرقة ، مع أنّ المعروف حتّى عنه نفسه خلافه ، كما عرفت . اللهمّ إلَّا أن يحمل دعواه الإجماع على أصل قتل الزاني غير المحصن في قبال العامّة الذين لم يقولوا فيه إلَّا بالحدّ غير القتل . وكيف كان : فلا مستند لقول الصدوقين والحلَّي إلَّا صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : « أصحاب الكبائر كلَّها إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 5 ، الحديث 1 ، وأبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 3 .» ، ودلالتها بالعموم على جريان الحكم المذكور في باب الزنا أيضاً واضحة . إلَّا أنّ موثّقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « الزاني إذا زنى يجلد ثلاثاً ويقتل في الرابعة . » يعني جلد ثلاث مرّات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 5 ، الحديث 2 وأبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 1 .واردة في خصوص الزنا ودالَّة بالوضوح على أنّ الزاني لا يقتل إلَّا في المرّة الرابعة بعد أن أجري عليه حدّ الجلد ثلاث مرّات ، وظاهرها أنّ هذا حكم الزنا فلا فرق فيه بين الزاني والزانية ، وهي أخصّ مطلقاً من الصحيحة المذكورة ، فتخصّص بها بلا إشكال . ويوافق هذه الموثّقة خبر عبيد بن زرارة أو بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أمة زنت ، قال : « تجلد خمسين جلدة . » إلى أن قال : « إذا