هذا إذا اقتضى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا وأمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم فالظاهر تكراره بتكرار سببه ( 29 ) .
شرح
مشكوك محكوم بالعدم بحكم الاستصحاب .
وأمّا قول الصدوق وابن الجنيد فمستنده رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال : « إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 122 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 23 ، الحديث 1 .» ، ودلالتها على هذا القول بعد إلغاء الخصوصية عن اليوم الواحد والساعة الواحدة ، بل الأخذ بإطلاق الجواب في المرأة الواحدة وحمل الساعة الواحدة في النسوة على الفرد الخفي واضحة ، إلَّا أنّ في سندها علي بن أبي حمزة البطائني وهو ضعيف . وابن محبوب الواقع في السند لم يعلم كونه من أصحاب الإجماع ، مضافاً إلى أنّ مجرّد وقوع أصحاب الإجماع في السند لا يكفي لتصحيحه ، فسندها غير معتبر ليس بحجّة في نفسه ، مضافاً إلى أنّ الأصحاب لم يعملوا بها ، بل هي مطرحة كما في « الشرائع » .
( 29 ) لعدم جريان الوجه المذكور فيه ، بل إنّ إطلاق دليل النوع الآخر من الحدّ يقتضي ثبوته أيضاً . نعم إذا كانا من قبيل الأقلّ والأكثر ففي