تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هذا إذا اقتضى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا وأمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم فالظاهر تكراره بتكرار سببه ( 29 ) .
شرح
مشكوك محكوم بالعدم بحكم الاستصحاب . وأمّا قول الصدوق وابن الجنيد فمستنده رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال : « إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 122 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 23 ، الحديث 1 .» ، ودلالتها على هذا القول بعد إلغاء الخصوصية عن اليوم الواحد والساعة الواحدة ، بل الأخذ بإطلاق الجواب في المرأة الواحدة وحمل الساعة الواحدة في النسوة على الفرد الخفي واضحة ، إلَّا أنّ في سندها علي بن أبي حمزة البطائني وهو ضعيف . وابن محبوب الواقع في السند لم يعلم كونه من أصحاب الإجماع ، مضافاً إلى أنّ مجرّد وقوع أصحاب الإجماع في السند لا يكفي لتصحيحه ، فسندها غير معتبر ليس بحجّة في نفسه ، مضافاً إلى أنّ الأصحاب لم يعملوا بها ، بل هي مطرحة كما في « الشرائع » . ( 29 ) لعدم جريان الوجه المذكور فيه ، بل إنّ إطلاق دليل النوع الآخر من الحدّ يقتضي ثبوته أيضاً . نعم إذا كانا من قبيل الأقلّ والأكثر ففي
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 237 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي