شرح
« لا » ، قلت : هل يفرّق بينهما إذا زنا قبل أن يدخل بها ؟ قال : « لا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 236 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 17 ، الحديث 1 و 4 ، و 28 : 76 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 2 .» ، فلو لم يجمع بحمل تلك الأخبار على استحباب التفرّق بالطلاق لما كان بدّ من ترك العمل بتلك الأخبار إذ لم نجد قائلًا بها من الأصحاب ، فصحيحة رفاعة من المجمع عليه الذي لا ريب فيه . هذا بالنسبة إلى زنا الرجل .
وأمّا في المرأة : ففي موثّقة السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : « قال علي ( عليه السّلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرّق بينهما ولا صداق لها لأنّ الحدث كان من قبلها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 3 .» ، وفي موثّقة الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : « يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ، ولا صداق لها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 2 .» .
ودلالتهما على وجوب التفريق بينهما بزناها واضحة ، إلَّا أنّه لم يفت أحد بمضمونهما ، سوى ما عن المفيد وسلَّار من تحريم المرأة ولو المدخول بها بزناها مصرّة عليه ، وهو أيضاً غير مضمون الموثّقتين . فالموثّقتان محمولتان على ضرب من الندب ونحوه لإعراض الطائفة