تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
مسألة 4 يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزاني والزانية البلوغ ، فلا حدّ على الصغير والصغيرة ( 10 ) ،
شرح
( 10 ) إجماعاً على ما في « الرياض » وغيره . والدليل عليه من وجهين : أحدهما : أن يقال : إنّ ظاهر أدلَّة الحدود أنّها تعذيبات ومؤاخذات على المعاصي ، كما يشهد له قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على ما في صحيحة داود بن فرقد : « إنّ الله قد جعل لكلّ شيءٍ حدّا وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 14 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 2 ، الحديث 1 .» فإنّه كما ترى جعل موضوع تعلَّق الحدّ أن يتعدّى حدود الله ، وهو عبارة أُخرى عن عصيانه تعالى . وبالجملة : فلا ينبغي الشكّ في أنّ الحدود مؤاخذات على المعاصي ، وحيث إنّ الصبي أو الصبية لا تكليف عليه ، فلا محالة لا حدّ عليه أيضاً . وهذا الوجه كما ترى جارٍ في سائر العناوين المذكورة في هذه المسألة فكلّ عنوان لم يكن معه تكليف فليس معه حدّ . الوجه الثاني : الأدلَّة الواردة في خصوص زنا الصبي أو الصبية أو في إجراء الحدّ عليه ففي موثّقة أبي مريم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحُلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟ قال : « يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ » ، قلت :