تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وفي عادم الحشفة يكفي صدق الدخول عرفاً ، ولو لم يكن بمقدار الحشفة ( 8 ) ، والأحوط في إجراء الحدّ حصوله بمقدارها ، بل يدرأ بما دونها ( 9 ) .
شرح
به فقيه ولا اعتمده عالم ، مع أنّ الأخبار تدلّ على ما أردناه لأنّ كلّ خبر يتضمّن تعليق الغسل بالجماع والإيلاج في الفرج فإنّه يدلّ على ما ادّعيناه لأنّ الفرج يتناول القبل والدبر إذ لا خلاف بين أهل اللغة والشرع في ذلك » ، انتهى . وهذه العبارات منه ( قدّس سرّه ) كما في « المختلف » تدلّ على أنّ الفتوى بذلك متظاهرة مشهورة في زمنه ، حتّى أنّه ادّعى الإجماع عليه ، كما عرفت . فبالجملة : أنّ فتوى المشهور كاشفة عن استنادهم إلى المرسلة ، وهو كافٍ لانجبار ضعفها . اللهمّ إلَّا أن يحتمل استنادهم إلى الإطلاقات ، كما ذكره السيّد ( قدّس سرّه ) . ( 8 ) إذ مع صدق الدخول يشمله إطلاق أدلَّة الإدخال والإيلاج ، وغيبوبة الحشفة مختصّة موضوعاً بواجدها فلا تعمّ عادمها حتّى يخصّص بها إطلاقها . ( 9 ) وذلك لقوّة احتمال إلغاء الخصوصية عرفاً عن دليل اعتبار غيبوبة الحشفة بأن يراد أنّ الملاك والمعيار غيبوبة مقدار الحشفة ، وهي صادقة على غيبوبة الحشفة نفسها في واجدها وعلى غيبوبة مقدارها في عادمها ، فلا يجب الغسل ولا الحدّ بغيبوبة أقلّ من مقدارها . ولقوّة هذا الاحتمال فلا أقلّ من الاحتياط والأخذ بمقتضى استصحاب عدم تحقّق الزنا ، ولا أقلّ بمقتضى استصحاب عدم وجوب الحدّ .