ولو كانت بلدة الحدّ غير وطنه لا يجوز النفي منها إلى وطنه ، بل لا بدّ من أن يكون إلى غير وطنه ( 25 ) .
شرح
ولعلّ وجه إفتائه دام ظلَّه بما في المتن تصوّر أنّ مفاد الحديث مجمل كما في « الجواهر » و « الوافي » فأخذ بمفاد الأخبار الثلاثة ، وقد عرفت عدم الإجمال فيه وأنّه قرينة على المراد من الأخبار المذكورة . فالأظهر : أنّ النفي هنا تبعيد لا إقامة إجبارية ، والله العالم .
( 25 ) هذا هو الشرط الثالث المعتبر في النفي ، ويشهد له مضافاً إلى عدم بعد دعوى انصراف عنوان النفي إليه قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة محمّد بن قيس : « وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 .، وقول الصادق ( عليه السّلام ) على ما في معتبر عبد الله بن سنان وخبر عبد الله بن طلحة : « وإذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ونفي سنة من مصره » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 11 .، وقوله ( عليه السّلام ) أيضاً على ما في معتبر حنان : « وينفى من المصر حولًا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 77 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 7 .فإنّ المنصرف من المصر وطنه . وبالجملة : فدلالة الأخبار على المطلوب واضحة .