شرح
بينه وبين أهله وينفى سنة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .» ، ومعتبرة حنان قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله ، فقال : « يضرب مائة ويجزّ شعره وينفى من المصر حولًا ويفرّق بينه وبين أهله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 77 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 7 .» ، والجزّ هو القطع . ودلالة الحديثين على وجوب الجزّ واضحة .
وينبغي التنبّه هنا لأُمور :
أحدها : أنّ دليل الجزّ كما ترى خاصّ بالرجل ، فلا يعمّ المرأة حتّى يحتاج في نفيه عنها إلى مثل الإعراض المذكور في نفيها ، فيبقى أدلَّة حرمة الإيذاء باقية على إطلاقها فيها بلا معارض .
وثانيها : أنّا وإن قلنا بثبوت التغريب في مطلق الزاني غير المحصن كما عرفت إلَّا أنّه لا وجه للحكم بجزّ رأس غير المتزوّج الذي لم يدخل بأهله وذلك لانحصار دليله في هذين الخبرين ، وهما مختصّان بالمتزوّج المذكور ، ويبقى عمومات الحرمة في غيره على حاله . ومنه تعرف عدم ابتناء نفي الجزّ عن غيره على تفسير البكر به ، بل ولو فسّرناه بمطلق غير المحصن لما كان إلى القول بثبوته في مطلقه سبيل لما عرفت من اختصاص دليله بخصوص المتزوّج الذي لم يدخل بأهله ، ويبقى غيره تحت عمومات الحرمة .