تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
موضوعية وموجب لجريان الجلد والرجم عليه . وهذا الظهور الإطلاقي قوي في صحيح عبد الرحمن فإنّ ذكر المحصن والمحصنة بعد عنوان الشيخ والشيخة يوجب قوّة ظهوره في أنّ الموجب للجمع هو زنا الشيخ والشيخة لا حيثية الإحصان . الطائفة الثانية : ما تدلّ على رجمهما مطلقاً أيضاً ، وهي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الرجم في القرآن قول الله عزّ وجلّ إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 62 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 4 .» . وصحيحة سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في القرآن رجم ؟ قال : « نعم » ، قلت : كيف ؟ قال : « الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 67 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 18 .» . فهما مع قطع النظر عن دلالتهما على وقوع النسخ في كتاب الله وعن تعارضهما في بيان هذه الآية المنسوخة تدلَّان بالإطلاق على وجوب الرجم على الشيخ والشيخة سواء كانا محصنين أم لا . والتعليل بقوله : « فإنّهما قضيا الشهوة » مؤيّد لهذا الإطلاق ومشير إلى أنّهما لمّا مضى عنهما زمان فوران الشهوة فتوجّههما مع ذلك إلى الزنا كاشف عن كمال عدم اعتنائهما بأحكام الله فلذلك وجب رجمهما ، وهذا المعنى يؤكَّد إطلاقه لوجود العلَّة في كلتا صورتي الإحصان وعدمه .