الخامس : الجلد والتغريب والجزّ ، وهي حدّ البكر ، وهو الذي تزوّج ولم يدخل بها على الأقرب ( 18 ) .
شرح
إن قلت : مثل هذه القرينة موجود في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، ولازمها أنّ حدّ المائة والرجم مختصّ بغير المحصن منهما ، ويقع التعارض بينها وهذه الصحيحة .
قلت : إنّ تناسب الحكم والموضوع يمنع عن انعقاد هذا الظهور في صحيحة عبد الرحمن ، كيف ولازمه أخفّية حدّ المحصن من غير المحصن في الشيخ والشيخة ! وهو ممّا لا يقبله ذهن أحد إذ الإحصان من العوامل المشدّدة لا المخفّفة ، بخلافه في صحيحة ابن قيس كما عرفت ، هذا . مضافاً إلى أنّ المذكور في كلام الأصحاب أنّ غير المحصن منهما يكون حدّه الجلد فقط ، ولم يقل بالجمع مع عدم الإحصان أحد من الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، فلو كان للأخبار المذكورة إطلاق فقد أعرض عنه الأصحاب ولا حجّة فيه ، فتأمّل . وكيف كان : فالأظهر ما ذكره الماتن دام ظلَّه والله العالم .
( 18 ) قد مرّ ذكر الدليل على وجوب الجلد والتغريب في البكر ذيل البحث عن القسم الثالث ، بل عرفت أنّ الأظهر ثبوتهما في مطلق الزاني المحكوم بالجلد ، فتذكَّر .
وأمّا الجزّ فتدلّ على وجوبه في البكر بالمعنى المذكور في المتن صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : « يجلد الحدّ ويحلق رأسه ويفرّق