تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
فقد تلخّص ممّا ذكرنا أوّلًا : أنّ حكم نفي السنة غير مختصّ بمن يصدق عليه عنوان البكر ، بل هو جارٍ في كلّ زانٍ محكوم عليه بالجلد . وثانياً : أنّ الصحيح في تفسير البكر : أنّه الذي قد أملك ولم يدخل بها ، كما صرّحت به صحيحة محمّد بن قيس ، ومع هذه الصراحة فلا يلتفت إلى الإشعار المستفاد من موثّقة السكوني عن الصادق عن آبائه ( عليهم السّلام ) : « أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي ( عليه السّلام ) في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب ( عليه السّلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ، ثمّ انفه ، وأمّا اليهودية فابعث بها إلى أهل ملَّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 80 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 5 .» . وجه الاستشعار : أنّ مورد سؤاله مطلق الرجل الشامل لجميع أقسام الرجال من المحصن والبكر وغير المتزوّج ، وقد ذكر في الجواب عنوان المحصن والبكر . وظاهره أنّه أجاب به عن جميع مورد سؤاله فجميع مورد السؤال داخل في أحد العنوانين ، وحيث إنّ غير المتزوّج لا يدخل في المحصن المحكوم بالرجم بلا إشكال فلا محالة يكون داخلًا في عنوان البكر ، وهو وإن كان إشعاراً قوياً إلَّا أنّه لا يقاوم التفسير الصريح المذكور في الصحيحة ، ولا محالة لم يتعرّض الموثّقة لحكم الشقّ الثالث أعني من لم يتزوّج بعد والأمر سهل .