تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وعلى المرأة العاقلة البالغة إذا زنى بها طفل كانت محصنة أو لا ( 15 ) ، وعلى المرأة غير المحصنة إذا زنت ( 16 ) . الرابع : الجلد والرجم معاً ، وهما حدّ الشيخ والشيخة إذا كانا محصنين ( 17 ) ، فيجلدان أوّلًا ثمّ يرجمان .
شرح
( 15 ) قد مرّ نقل الأقوال فيها وذكر الدليل عليها ذيل المسألة الثانية ، فتذكَّر . ( 16 ) بعد ما كان قوام الإحصان بالتزوّج والدخول ، فغير المحصنة شاملة لمن لم يتزوّج بعد ولمن تزوّجت ولم يدخل بها فهي شاملة للبكرة أيضاً ، وقد مرّت الصحاح الثلاث الدالَّة بالوضوح على أنّ في البكرة أيضاً إذا زنت جلد مائة ونفي سنة ، إلَّا أنّه لم يقل بتغريبها أحد سوى ابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما حكي ، وإلَّا فقد حكي عن المشهور : أنّه لا تغريب عليها ، بل ادّعي عليه الإجماع في « الخلاف » و « الغنية » وحكي الإجماع عن ظاهر « المبسوط » أيضاً ، فهذه الصحاح المروية في الكتب الأربعة كانت بين أيدي أصحابنا ، ودلالتها على وجوب نفي المرأة أيضاً كالرجل واضحة ، ومع ذلك فلم يفتوا بمضمونها فهو كاشف عن إعراضهم عنها ، وإعراض المشهور في مثلها يسقط الخبر عن الحجّية ، كما تقرّر في محلَّه وحينئذٍ فليس عليها سوى الضرب مائة جلدة ، الذي يدلّ عليه إطلاق الآية والأخبار ، والله العالم . ( 17 ) ادّعي عليه الإجماع في « الغنية » ، وقال في « الرياض » : ويجمع للشيخ والشيخة مع الإحصان بين الحدّ أي الجلد والرجم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 221 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي